كتب معراج المغاربة    الجمعة, 22 يناير/كانون ثان 2010 15:06    PDF طباعة البريد الإلكترونى
معراج المغاربة في حوار مع الدكتور مروان أبو راس

في حوار مع المعراج:

الدكتور مروان أبو راس

رئيس هيئة علماء فلسطين

 

ندعو المغاربة إلى مواصلة مسيراتهم التي تطرق القلوب

كانت زيارتي للبرلمان المغربي زيارة فاعلة ومهمة

أثناء الحرب على غزة كنا نأنس بإخوتنا عندما كانوا يتضامنون معنا

التقيناه خلال زيارة له إلى المغرب للتواصل مع المسئولين المغاربة، فأطلعنا على الأثر الكبير الذي تخلفه المسيرات والوقفات التي يقوم الشعب المغربي دعما لفلسطين في عدد من المحطات التي تستلزم ذلك، وأكد لنا الدكتور مروان أبو راس، رئيس هيئة علماء فلسطين، أن فلسطين لا يمكن أن تنتصر إلا داخل عمقها الإسلامي والعربي، ودعا عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الشعب المغربي إلى مواصلة مسيراته التي تطرق القلوب، وهذا نص الحوار:

ـ نبدأ معك أستاذ مروان من الزيارة التي قمت بها إلى البرلمان. كيف وجدت استقبال البرلمانيين المغاربة لك ؟

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول وعلى آله وصحبه أجمعين.

دعني في البداية أتوجه بالشكر الجزيل إلى المغرب وإلى أمير المؤمنين ملك المغرب الذي بادر وأرسل أول قافلة مساعدات إلى غزة عندما بدأت الحرب الإجرامية الصهيونية عليها، ونشكره كذلك على مواقفه المميزة، وكذلك نشكر البرلمان المغربي الحيوي الذي يتعاطى دائما مع القضية الفلسطينية، ويدافع عن الحق الفلسطيني، وكذلك نشكر الحكومة المغربية ونشكر الشعب المغربي كله فردا فردا لأنه شعب مميز يحب فلسطين ويناصر قضيته العادلة، أما بخصوص زيارتي للبرلمان فكانت زيارة فاعلة ومهمة، وكانت في البرلمان استقبالات ممتازة، فقد دعيت وحضرت في جناح الضيوف، وحضرت جلسة برلمانية للمناقشة العلنية أو للمساءلة العلنية، وقد رحب بي رئيس الجلسة رئيس البرلمان، وحظيت بترحيب مميز من جميع الحاضرين، سواء كانوا برلمانيين أو نوابا أو وزراء أو من رافقهم ومن كان معهم، فكانت لحظات مؤثرة في تاريخ حياتي لأنني أمثل البرلمان الفلسطيني، وكنت في البرلمان المغربي فتلاقى البرلمانان في أرض الرباط وفي رباط الفتح فكانت نعمة التوافق ونعم التلاقي.

 

ـ طبعا نعلم أن غزة عندها قضية من القضايا الجوهرية هي قضية النواب. هل أثرتم هذه القضية مع النواب المغاربة؟

في الحقيقة لم نثر هذه القضية مع النواب المغاربة، ذلك لأنه قد أفرج عن العديد من الأسرى ولم يبق إلا القليل منهم، وبالتالي أصبحت القضية تحصيل حاصل، ونحن على وشك الانتهاء إن شاء الله، فإما أن تكون محكوميتهم قد انتهت وإما أن يكون قد أفرج عنهم، فقد أفرج عن عزيز دويك رئيس المجلس والدكتور محمود الرمحي أمين سر المجلس، والعديد العديد من النواب، ولم يبق منهم إلا العدد القليل، نحن نأمل أن يكون هناك تلاقي متزايد ومتكرر من أجل مناقشة القضايا الكبيرة، مثل الحروب المتوالية خصوصا حرب غزة والتهديدات الجديدة، وكذلك ما يجري  من تغيير وتهويد للقدس والأقصى، وكذلك ما يجري من تهديد ووعيد لإخواننا في فلسطين في أراضي 48، وأيضا الجدار والمستوطنات والحواجز وما إلى ذلك.

 

ـ علمت أنكم قمتم بزيارات إلى بعض المدن المغربية، كيف رأيتم تفاعل الشارع المغربي، على الأقل المواقع التي انتقلتم إليها وعلم بأنكم من أرض رضأرضغزة؟

الحمد لله شعب المغرب شعب حي، ويتابع القضية بكل دقائقها وتفاصيلها، ما رأيناه في المغرب صحيح يعتبر شيئا كبيرا ولكنه ليس بكبير على الشعب المغربي، فالشعب المغرب أعرفه من زمان منذ أن كنت أدرس هنا في عام 90 وبقيت حتى عام نهاية 94 وبداية 95 فانا أعرف الشعب المغربي، هو شعب منتم للقضية الفلسطينية، يحبها ويعشقها ونحن نعلم أن الشعب المغربي قدم الشهداء هناك على أرض فلسطين في حروب فلسطين مع اليهود، وأن له حي اسمه حارة المغاربة في القدس وباب المغاربة في الأقصى، فنحن ندرك تماما أن الشعب المغربي يواصل  عطاءه لاهتمامه ومتابعته للقضية بكل تفاصيلها.

 

ـ تركت المغرب منذ مدة وعدت إليه الآن، كيف تركته وكيف وجدته في إطار علاقته بهذه القضية بالذات، هل هناك فرق طبعا، هل عرف المغرب في هذه القضية حالات المد والجزر؟

كما قلت؛ الشعب المغربي أنا اعرفه جيدا منتم لهذه القضية منذ زمن طويل، ولكن ربما الفرق الذي حرك الشارع المغربي بشكل أكبر، هو زيادة الحصار والاضطهاد وزيادة القمع وزيادة التهويد والتغيير الموجود في فلسطين، فتحرك الشعب المغربي أكثر من ذي قبل، هذا الذي أراه والله تعالى أعلم، وهذا إن دل فإنما يدل على  متابعة الشعب المغربي لهذه القضية التي تخص المسلمين جميعا.

 

ـ زيارتكم لا بد أن لها أهدافا. فما هي الأهداف الكبرى التي تودون تحقيقها من خلال هذه الزيارة؟

الهدف من الزيارة هو أننا نريد أن نتواصل مع إخواننا في العالم العربي والإسلامي، لا يمكن أن نعمل على تحرير أرضنا التي هي ميراث الأمة وحدنا، فلا بد أن يكون هناك تواصل، لا يمكن لنا نحن  أن ننتصر وحدنا، لا بد أن نتواصل مع أمتنا التي هي عمقنا وتاريخنا وجذورنا وهي امتدادانا، ولذلك فنحن دائما نحرص على التواصل مع جميع الشعوب العربية والإسلامية فكيف بشعب المغرب الحبيب الشقيق.

 

ـ عام مضى على المحرقة الهمجية في غزة، أثناء هذه الحرب كانت تخرج من المغرب ومن دول عربية أخرى مسيرات ووقفات. كيف كنتم ترون المغرب آنذاك، ونقصد هنا الشارع المغربي أثناء هذه المحرقة؟

يجب أن يعلم الجميع بأننا أثناء الحرب كنا نأنس بإخوتنا عندما كانوا يتضامنون معنا، هناك ربما من يقول بأن هذه المسيرات لا تؤثر، لا، هي تؤثر حقيقة، أقول إنها تؤثر، فهي  ترفع معنويات الشعب الفلسطيني المقاوم الذي يقصف ويقتل في كل يوم، فتعزز من ثباته وصموده على أرضه، وهي كذلك تشعره بأن إخوانه معه، وبالتالي يدرك بأن جميع الجماهير والشعوب العربية والإسلامية تناصره وتسانده وتؤيده، ولا يشعر بأنه وحده في الميدان في مواجهة هذا العدو المجرم، فقد كنا نشعر ونحن أثناء الحرب بهذه المسيرات فترتفع معنوياتنا ويزداد ثباتنا وصبرنا وصمودنا، ونشعر بأننا ننوب عن الأمة في مواجهة هذا العدو، ونحن نتمنى أن تبقى هذه الهبة مستمرة ولا تتوقف ولا يصيبها الاسترخاء، الحرب لا تتوقف وإن هدأت ولكنها لم تنته بعد.

 

ـ هل لك رسالة خاصة للشعب المغربي؟

رسالتنا للشعب المغربي أن يبقوا على تواصل معنا، فنحن لا نستغني عن أمتنا ولا نستغني عن عمقنا وعن شعوبنا العربية والإسلامية، فنرجو من الشعب المغربي الحبيب الشقيق أن يواصل دعمه لمسيرتنا النضالية الجهادية بكل ما يستطيع، بكل الإمكانيات حتى الإمكانيات المادية نحن بحاجة إليها، الدعاء في جوف الليل من أهل الورع والتقى وحفظة القرآن، والمسيرات التي تطرق القلوب وتؤثر في صناع القرار، كل ما يمكن أن يؤديه الشعب المغربي نحن بأمس الحاجة إليه، وصيتنا إليه أن تبقى قضية فلسطين حاضرة في قلب رجاله ونساءه وأطفاله وشيوخه وعلماءه وسياسييه، لأننا بهم نتقدم وبهم نصمد وبهم نثبت. وبهم ننتصر بإذن الله تعالى.

 

سؤال أخير الأستاذ مروان، أناديك هذه المرة  بأبو عاصم، علمت انك تحب أن تنادى بأبو عاصم.  ما سر هذا الحب وهذا التعلق بهذا الاسم؟

أولا نحن في المشرق عندنا عادة خصوصا في بلاد الشام، نكنى بأكبر أبنائنا الذكور يعني أكبر ابن من الأبناء ينادى به أبو فلان، وأنا أحب أن أكنى بابي عاصم إبني الأكبر، ولقد زاد حبي لانه شهيد، فقد استشهد في قصف صهيوني في عام 2005 وتشرفت بشهادته وأنه كان من المجاهدين في كتائب القسام،  فنحمد الله عز وجل ربما هذا أعطى ميزة أخرى ليزيد تعلقي بأن أكنى بهذا الاسم.

 

Comments
أضف جديد
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

تاريخ آخر تحديث ( الجمعة, 22 يناير/كانون ثان 2010 16:09 )
 

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.