كتب معراج المغاربة    الخميس, 26 نونبر/تشرين ثان 2009 12:06    PDF طباعة البريد الإلكترونى
زيارة المجرمة ليفني ... الفضيحة الرسمية والشرف الشعبي
معراج المغاربة
ركب المغرب في الشهور الأخيرة مركبا صعبا سلمه، يجمع بين الربح المادي والخسارة الحضارية، وقد جسد هذا الموقف من خلال مواقفه المتناقضة في قضية الأمة الأولى قضية فلسطين، فتارة تراه يدافع ويرافع عنها ويطلق المبادرات والمواقف التي لا تملك أمامها إلا الإشادة والتنويه، وفي اليوم الموالي، وأحيانا في الظرف ذاته يوجه للمتابع المغربي صفعة توقظه من حلمه الجميل، حين يقدم تصريحا لمجرم حرب صهيوني بدخول ترابنا الوطني، وتدنيس أرضه الطاهرة، ويستفزك أكثر حين يكون هو الذي يقدم الدعوة لهؤلاء القتلة المجرمين، آخر هذه الفضائح دعوة أحد أعمدة حرب الدمار الشامل على غزة، التي لم يحل عليها الحول، وأصحاب هذه الجريمة النكراء متابعون الآن بتقرير القاضي الغربي النزيه غولدستون، والأمر طبعا يتعلق بالإرهابية تسيبي ليفني.
في هذا الملف، نقدم الكارثة من البداية إلى النهاية، ونحاول الخروج منه ببعض الخلاصات التي انتهينا إليها بعد هذه الفضيحة الدولية:
الخبر والموقف الرسمي
تفاجأنا قبل أيام من عقد الدورة الثانية لمنتدى ميدايز، بخبر مشاركة الصهيونية تسيبي ليفني وزيرة خارجية الكيان الصهيوني السابقة في بعض وسائل الإعلام المكتوبة، وهو المنتدى الذي كان من المقرر أن يعقده معهد أماديوس بمدينة طنجة أيام 19- 21 نونبر 2009.
وقد بقي الترقب سيد الموقف خلال الأيام التي سبقت موعد انطلاق المنتدى، إذ لم يتأكد الخبر ولم تقم أي جهة رسمية بنفي أو تأكيد الخبر.
ومن جهتها، أكدت مصادر من وزارة الخارجية المغربية أن الحكومة المغربية لم تشارك في ترتيب حضور ليفني إلى طنجة، كما أنها لن تلتقي أي مسؤول رسمي مغربي، لكنها طبعا لم تنف حضورها إلى المغرب .
أزولاي ونفي الدعوة
وقد تحدثت المصادر نفسها للصحف التي نشرت الخبر أن الصهيونية ليفني قد تسلمت دعوة للمشاركة في المنتدى من قبل مستشار جلالة الملك محمد السادس أندريه أزولاي خلال زيارة قام بها إلى رام الله والقدس، وتمنى عليها أن تقول جديدا فيما يتعلق ببناء المغتصبات وحل الدولتين في المداخلة التي من المقرر أن تلقيها في المنتدى.
وهو ما نفاه المستشار لبعض وسائل الإعلام، إذ أكد أنه ليست له علاقة بدعوة ليفني إلى الحضور لطنجة والمشاركة في المنتدى. لكنه طبعا كما قال خالد السفياني في إحدى ندواته الصحفية لا يستطيع نفي زياراته المتكررة إلى الكيان الصهيوني، وسيعيه المستمر لتنظيم ملتقيات ومؤتمرات يستدعون فيها.
مكي لحلو يؤكد حضورها
ثم خرج مكي لحلو، نائب رئيس مؤسسة ''أماديوس'' ليؤكد استدعاء تسيبي ليفني إلى المغرب لحضور منتدى ''ميدايز ''2009 الذي ينظم بين 19 و 21 من نونبر 2009، بالإضافة إلى وزير الخارجية ''الإسرائيلي'' الأسبق شلومو بن عامي ونائب وزير الصناعة اوريت نكد، وأكد الحلو في تصريح لفرانس بريس أن المؤسسة وجهت دعوات إلى ليفني وإلى شخصيات ''إسرائيلية'' أخرى لحضور المنتدى الدولي الذي تنظمه المؤسسة حول الشرق الأوسط. فيما سبق لإبراهيم الفاسي الفهري رئيس مؤسسة ''أماديوس'' أن نفى في تصريح صحفي دون حياء توجيه دعوة لليفني أو لأي وفد ''إسرائيلي''.
دعوى ضد ليفني
في هذه الأثناء، أعلن ثلاثة محامين مغاربة (السفياني، الجامعي، بنعمرو)، في ندوة نظمتها هيئة الدفاع ضد ليفني في الرباط، أنهم قدموا شكاية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، لمتابعة مجرمة الحرب تسيبي ليفني، "لارتكابها مجازر وجرائم يعاقب عليها القانون المغربي والقانون الدولي، وخصوصا اتفاقية جنيف، الرابعة، والتي خلفت عشرات المئات من الشهداء والضحايا من الشعب الفلسطيني بقطاع غزة ومن بينهم الشهيدة المغربية الجنسية رقية أبو النجا وزوجها الصحفي الفلسطيني وأم زوجها".، كما أكد السفياني من جهته أن المسؤولين عن دخول ليفني إلى المغرب مشاركون في الإشادة بالإرهاب، وهي جريمة يعاقب عليها القانون.
مواقف الهيئات المغربية
وقد جاء موقف الهيئات المغربية الرافضة لهذا الحضور، قويا جدا، إذ دعا سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إلى اعتقال ليفني إن هي قدمت إلى المغرب، انسجاما مع مواقفه المبدئية إزاء القضية الفلسطينية، مؤكدا على رفض الحزب الدعوة والمشاركة الصهيونية في منتدى طنجة.
وجاء موقف المبادرة المغربية للدعم والنصرة بنفس القوة، فقد أدان نائب منسقها الوطني عزيز هناوي الدعوة الموجهة إلى ليفني، معتبرا أن استضافتها تعد تبرئة لها من الجرائم التي أشرفت عليها في غزة عندما كانت وزيرة للخارجية. ودعا الحكومة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها، ووقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي أدان جرائمه تقرير غولدستون.
أما مجموعة العمل الوطني لدعم العراق وفلسطين فقد استنكرت دعوة ليفني إلى المغرب، وهي التي أشرفت على الحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة قبل سنة تقريبا، وما ارتكبته من جرائم أدانته المنظمة الدولية في هيئة الأمم المتحدة. وقد اعتبرت المجموعة دعوة الصهيونية ليفني طعنة جديدة للفلسطينيين، واستهتارا بمشاعر الشعب المغربي.
كما جاء موقف الحزب الاشتراكي الموحد متماشيا مع مواقف الأحزاب المغربية والهيئات الرافضة للتطبيع في بلادنا، حيث ندد في بيان له بشدة استقبال مجرمة الحرب الصهيونية ليفني، المطلوبة للمحاكمة الدولية بمقتضى تقرير جولدستون، في مدينة طنجة  من طرف معهد مشبوه، وناشد في نفس البيان كل الهيئات والفعاليات المغربية التصدي لهذه الموجة الجديدة من التطبيع التي تستهدف تحسين صورة مجرمي الحرب الصهاينة وفك الحصار عنهم، في الوقت الذي لم يعودوا فيه قادرين على زيارة العديد من بلدان العالم خوفا من اعتقالهم و محاكمتهم.
دعوى ضد نجل الفاسي
هذا وقد أفادت مصادر حقوقية مغربية أن محامين مغاربة كانوا يتدارسون إمكانية رفع دعوى قضائية ضد إبراهيم الفاسي نجل وزير الخارجية المغربي بتهمة تنظيم اتصالات مع إرهابيين وتسهيل نشاطهم؛ على خلفية استدعاء إبراهيم الفاسي بصفته رئيسا لمعهد أماديوس لوزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني المتهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة نهاية العام الماضي، وبداية العام الجاري.
ذلك أن قانون مكافحة الإرهاب المغربي ينص على معاقبة كل من يجري اتصالات مع إرهابيين أو يسهل نشاطهم.
احتجاج شعبي وانسحاب المشاركين
وقد شهدت طنجة احتجاجا شعبيا خلال انعقاد المنتدى، إذ نظم حزب العدالة والتنمية في المدينة بمشاركة مجموعة من الفعاليات الحزبية والنقابية والجمعوية وقفة احتجاجية شارك فيها مئات الغاضبين من هذا السلوك المستفز لمشاعر المغاربة، والمهين لتاريخهم النضالي في قضية فلسطين، نددوا باستقبال مجرمي الحرب الذين لم تجف أياديهم بعد من دماء الفلسطينيين الأبرياء في قطاع غزة، رافضين كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني والمغرب.
ومن جهة أخرى، قرر سمير العطية، رئيس منتدى الاقتصاديين العرب الانسحاب، هو وزملاؤه ومقاطعة منتدى طنجة، بعد أن علم بمشاركة ليفني، وأنه قد تم إقحام "أوريت نوكيد" نائب وزير الصناعة الإسرائيلي في الجلسة التي يترأسها.
الصحافة المغربية وزيارة ليفني
منذ نشر خبر مشاركة المجرمة ليفني في المنتدى أول مرة في بعض الصحف العربية، وبعض المنابر المغربية تتابعه بشكل يومي وترصد تفاعلاته داخل المغرب، وردود الأفعال التي نتجت عنه، ومن بين الصحف التي أعطت للحدث اهتماما على صفحاتها، يومية "التجديد"، ويومية "الجريدة الأولى"، فقد واكبتا الخبر بتفاصيله وتداعياته على الشارع المغربي، وتجاوزتا ذلك إلى تقديم موقف صريح من هذه الجريمة كان يظهر في العناوين وفي طريقة صياغة الخبر.
فقد وجهت التجديد في افتتاحية العدد الصادر يوم الإثنين 23 نونبر 2009 نقدا شديدا اللهجة إلى وزارة الخارجية المغربية، ووصفت سلوك الحكومة المغربية بـ"الانفصام"، وأضافت أنه " بدل محاكمتها على جرائم الحرب التي اقترفتها في قطاع غزة بعد العدوان الهمجي الذي امتد من 27 دجنبر 2008 إلى 18 يناير ,2009 وكشف التقرير الأممي للقاضي''غولدستون''عن حجم مسؤوليتها الكبيرة فيه بعد أن تجاوز عدد ضحاياه بحسب التقرير 1387، والمثير أن التقرير يمثل مرجعية في الموقف الرسمي المغربي، والذي كان دوره مميزا في دفاعه عنه أكثر من عدد من الدول بحسب تصريح وزير الشؤون الخارجية والتعاون في مناقشات لجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب أثناء مناقشات مشروع قانون المالية، لكن عند الممارسة نجد العكس هو ما حصل، فقد تم استقبال المسؤولة الأولى عن جريمة الحرب بغزة بحفاوة كبيرة جعلت يومية يديعوت أحرنوت تنقل عنها أنه جرى التعامل معها مثل رؤساء الدول وبحفاوة كبيرة، في الوقت الذي كانت فيه الغارات الصهيونية مشتدة على قطاع غزة، وبموازاتها مواصلة خطط التوسع الاستيطاني بالضفة والتهويد الممنهج للقدس".
وشددت الجريدة على أنه "ربما كان هذا أحد وجوه التناقض والمفارقة، ليس فقط بين الموقف المغربي الديبلوماسي اللاهث وراء التطبيع والموقف الشعبي المتضامن مع الشعب الفلسطيني، والمطالب بمحاكمة مجرمي الحرب وفي مقدمتهم ليفني، إذ في الوقت الذي يعبر فيه المغرب عن تأييده ودفاعه القوي عن تقرير غولدستن مع ما يتضمنه من إدانة صريحة لمجرمي الحرب الصهاينة، وفي مقدمتهم ليفني، وفي الوقت الذي ينفي فيه أي انسياق نحو التطبيع، تأتي هذه الخطوة لتعبر عن حالة الفصام في السلوك الدبلوماسي الذي يتم التعامل معه مع الكيان الصهيوني، والذي يتمظهر من جهة في ازدواجية الموقف الرسمي الذي ينفي التطبيع مع الكيان الصهيوني، وفي المقابل تكشف أرقام رسمية عن حجم المبادلات التجارية بين المغرب ودولة العدو الصهيوني، كما يتمظهر من جهة ثانية في التصريح الرسمي بعدم وجود أي صلات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني؛ في الوقت الذي تستقبل فيه المسؤولة الصهيونية السابقة بهذه الحفاوة في مدينة طنجة".
أما الجريدة الأولى فقد عبرت عن موقفها في ركن "أول الكلام" الذي يكتبه مدير نشر الجريدة، وقد اعتبر فيه أن ما فعله نجل الطيب الفاسي الفهري هو طعن في موقف الخارجية المغربية التي يرأسها، والتي أصدرت بيانا شديد اللهجة حول السياسة الاستيطانية للكيان الصهيوني في القدس، كما أنه تصرف فيه تحد لمشاعر ملايين المغاربة الذين حرقت قلوبهم صور المجازر الصهيونية في غزة والتي تمت بمباركة الزائرة الصهيونية لبلادنا.
أما يومية "المساء" فقد اختارت هذه المرة أن تعبر عن موقفها في ركن قهوة الصباح، واعتبرت فيه أن "هذه المشاركة جاءت في الوقت الذي وافقت فيه حكومة نتنياهو على بناء 900 مسكن استيطاني جديد في أحد الأحياء العربية بالقدس، وفي الوقت الذي يستمر فيه الحصار على قطاع غزة للسنة الرابعة، وتهديد رئيس الوزراء الصهيوني بإعادة احتلال أراضي السلطة الفلسطينية".
تدنيس مراكش والبيضاء:
http://public.bay.livefilestore.com/y1pwG0mTW2tdEwJvzkxIq0rGb715LbNDbTRiH_LXCrOlWmnUcJcCDoU-yLMnmJ7c8kCF3QWkq0rghbsh1p0O7l2Tw/_DSF0459.jpg
بعد السماح للمجرمة ليفني بتمثيل الكيان المحتل لأرض فلسطين في مؤتمر يستضيفه المغرب وتحضره العديد من دول العالم، فسح لها المسؤولون المغاربة الباب لتدنيس مدينة الدار البيضاء، ثم مراكش بعدها، وقد حاولت بعض المواقع إيهام قارئها أن زيارتها إلى هاتين المدينتين لقيت ترحيبا كبيرا من قبل المواطنين، وراحوا يسرعون لأخذ صور تذكارية معها، مما يوحي من قولهم ذلك، بأن المغاربة يرحبون بالإرهابيين والمجرمين ويقبلونهم في ديارهم، وهذا طبعا وهم تكذبه المظاهرات والوقفات المتوالية.
خلاصة من أثر القضية:
يبدو أن المغرب في الآونة الأخيرة بدأ يفقد بوصلة السير في سياساته الخارجية، واختلطت عليه الأوراق بعد أن لفحت بعض قطاعاته نيران الأزمة العالمية التي لحقته بسبب التبعية الاقتصادية، وعجزه عن اتخاذ موقف يعيد إلى المغرب توازنه في مسألة البنوك الربوية التي كانت سبب الأزمة الحالية، وفتح الباب أمام البنوك الإسلامية، إسوة بالأوربيين أنفسهم، وكذلك بعد دخوله مرحلة حاسمة في قضية وحدتنا الترابية، وما يقتضيه ذلك من توازنات  لحشد الدعم اللازم لتنزيل مقترح الحكم الذاتي.
نعم هذه إكراهات حقيقية ولا أحد ينكرها، لكن الثوابت لا تقبل التنازل تحت أي الظروف، ولا يقبل التفريط فيها تحت أي ذريعة كانت، وهذا هو شأن فلسطين، خصوصا وأن المغرب مستأمن على القدس لأنه يرأس لجنة القدس.
فهل يعود المغرب لينظر في جدوى سياسة المؤتمرات، ويمسك بالثوابت التي لا تقبل النقاش، أم أنه سينفذ "وصية أوباما؟!"
Comments
أضف جديد
sebi  - ليفني   |2009-12-24 14:09:54
أكذبتم بالشهادة بعد النطق بها، أأكلتم من شجرة الزقوم ضانينها زنجبيلا !لن ترضى عنكم اليهود إلا إذا بدلتم تبديلا وارتدت قلوبكم بكرة وأصيلا .أرضيتم بحائط البكاء عن الحرم بديلا؟ طوبا لمن رابطوا وصبروا وآمنوا بمحمد قدوة ورسولا.
من يدوس وجوه الكرام بنعليه؟أهوالصهيوني العنيد المتعجرف ،أم خدمتهم من بني جلدتي ،جاؤوابالذل والهوان لبلد الأنف والعرفان.دعوت فما أجدى الدعاء ـ ربي أستغفرك إنك تمهل ولا تهمل ـ بكيت فما نفعني البكاء،سألت السماء هل هذا بلاء؟ همس القرآن في أذني :"بل هو من عندكم".يامن استبدلتم طيب الحرم بعفن الخنزير،يامن لعب الشاطين
بعقولهم،لاتنسواأنكم ستلفضون أنفاسكم والسؤال يكوي روحكم
في ما بلوتم أعمركم ؟في ما قضيتم شبابكم؟،ستنادون لفني للرد مكانكم ،في زمرتها ستحشرون،ثوبوا إلى الله ثوبة نصوحا،إنآلله جعل لكل شهيد وكيلا هل تودون أن ترموإ بالأغلال سعيرا
جليلة   |2009-11-28 02:51:14
يا رب اليك نشكو ضعف قوتنا و قلة حيلتنا
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

تاريخ آخر تحديث ( الأحد, 13 دجنبر/كانون أول 2009 19:02 )
 

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.